الشيخ علي الكوراني العاملي

67

الرد على الفتاوى المتطرفة

رابعاً : روى الجميع توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله روى الحاكم في المستدرك : 3 / 334 : ( عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم اللَّه . قال فخطب عمر الناس فقال : أيها الناس إن رسول اللَّه كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول اللَّه في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى اللَّه عز وجل فيما نزل بكم ) . وروت ذلك عامة مصادرهم . خامساً : إذا كان التوسل شركاً ، فلما ذا جوزوه بالحي ؟ ! لم يخالف ابن تيمية في أصل التوسل ، بل خالف في التوسل بالأموات ، لأنهم بزعمه لا ينفعون ، وجوزه بالأحياء ؛ لأنهم ينفعون ! واعتبر النبيّ صلى الله عليه وآله الذي هو في عقيدة كل المسلمين أفضل من الشهداء الأحياء عند ربهم يرزقون ، اعتبره ابن تيمية ميتاً لا ينفع ، وجعل التوسل به شركاً ! فالتوسل بالميت عنده شرك حتى لو كان بالنبي صلى الله عليه وآله ! والتوسل بالحي عنده إيمان وعبادة حتى لو كان بشخص كافر ! فلو قال شخص : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك صلى الله عليه وآله فقد كفر ! ولو قال : اللهم أتوسل إليك بالشيخ حنتوش بن جعموص ، فهو مؤمن ! ! كل ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله بزعمه عاجز لا يقدر على نفع من توسل واستغاث به إلى اللَّه تعالى ، بينما حنتوش وحتى الشحاذ الكافر في ( الهائد